الفيض الكاشاني
54
منهاج النجاه فى بيان العلم الواجب على كل مسلم ومسلمه
فمن كان له عند غيره مظلمة يؤخذ له من حسنات الظالم بقدر حقه ، فتزاد على حسناته ، فإن لم يكن للظالم حسنات فتزاد على سيئات الظالم ، كذا عن الأئمة ، وعن النبي صلى اللّه عليه وآله : « هل تدرون من المفلس ؟ قالوا : المفلس فينا يا رسول اللّه من لا درهم له ولا متاع ، فقال : المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ، ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته ، وإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم وطرحت عليه ، ثم يطرح في النار » « 1 » . الشفاعة والحوض حق : الشفاعة حق والحوض حق ، قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من لم يؤمن بحوضي فلا أورده اللّه حوضي ، ومن لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله اللّه شفاعتي . . . ثم قال : إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي وأما المحسنون فما عليهم من سبيل » « 2 » ، وفي رواية أخرى : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ما خلا الشرك والظلم » « 3 » ، وقال صلى اللّه عليه وآله : « إن من أمتي من يدخل الجنة بشفاعته أكثر من مضر » « 4 » ، ويقال : أقل المؤمنين شفاعة يشفع لثلاثين إنسانا . وقال : « إن حوضي ما بين عدن إلى عمان البلغاء ، ماؤه أشد بياضا
--> ( 1 ) مسند أحمد ، ج 2 ، ص 303 . ( 2 ) البحار ، ج 8 ص 34 ، ح 4 . ( 3 ) البحار ، ج 8 ، ص 39 ح 18 ، وفي المصدر ( ما خلا أهل . . . ) . ( 4 ) مسند أحمد ، ج 4 ص 212 .